آقا رضا الهمداني

49

مصباح الفقيه

- كما نسب إلى الشيخ ( 1 ) رحمه اللَّه - اتّجه عدم جريانه في الحول إلَّا بعد الثلاثة كما هو واضح ، ولكن المبنى ضعيف . ( و ) كذا ( لو شرط البائع ، أو هما ، خيارا زائدا على الثلاثة ، يبني ) جريانه في الحول ( على القول بانتقال الملك . والوجه : أنّه من حين العقد ) كما تقدّمت الإشارة إليه . وفي المدارك قال : ربّما ظهر من العبارة أنّ الخلاف في وقت الانتقال إنّما وقع في الخيار المختصّ بالبائع ، أو المشترك بينه وبين المشتري ، مع أنّ الظاهر تحقّق الخلاف فيه مطلقا ، فإنّ الشيخ - رحمه اللَّه - حكم في الخلاف بأنّ المبيع لا ينتقل إلى ملك المشتري إلَّا بانقضاء الخيار ، سواء كان لهما أو لأحدهما ، لكنّه قال : إنّ الخيار إذا اختصّ بالمشتري ، ينتقل المبيع عن ملك البائع بالعقد ، ولا يدخل في ملك المشتري إلَّا بانقضاء الخيار . ومقتضى ذلك : سقوط زكاته عن البائع والمشتري ، وهو ضعيف جدّا . والأصحّ ما اختاره المصنّف - رحمه اللَّه - من حصول الملك بالعقد ، فيجري في الحول من حينه . لكن سيأتي إن شاء اللَّه أنّه متى كان للبائع خيار ، فإن المشتري يمنع من التصرّفات المنافية لخياره ، كالبيع والهبة والإجارة ، فإن ثبت أنّ ذلك مانع من وجوب الزكاة ، اتّجه انتفاء خيار البائع ، لذلك ، لا لعدم انتقال الملك ( 2 ) . انتهى .

--> ( 1 ) نسبه إليه صاحب المدارك فيها 5 : 28 ، وانظر : المبسوط 1 : 227 ، والخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 28 - 29 ، وانظر : الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 .